العلامة الحلي
447
نهاية الوصول الى علم الأصول
وأحمد والكرخي وجماعة من الفقهاء : يقدّم خبر الواحد على القياس . وقال أصحاب مالك يقدّم القياس . وقال عيسى بن أبان : إن كان الراوي ضابطا عالما غير متساهل فيما يرويه ، قدّم خبره على القياس ، وإلّا فهو موضع اجتهاد . وقال أبو الحسين : العلّة الجامعة إن كانت منصوصة بنص قاطع قدّم القياس ، لأنّ النّص على العلّة كالنصّ على حكمها ، وهو مقطوع به وخبر الواحد مظنون . وإن لم يكن مقطوعا به ولا حكمها في الأصل مقطوعا به ، قدّم الخبر لاستواء النصّين في الظنّ واختصاص الخبر بالدلالة على الحكم بصريحه من غير واسطة ، بخلاف النصّ الدالّ على العلّة ، فإنّ دلالته على الحكم بواسطة - وإن كان حكمها ثابتا قطعا - فهو موضع اجتهاد . وإن كانت مستنبطة فحكم الأصل إن ثبت بخبر تعيّن العمل بالخبر ، وإن ثبت بقاطع فهو موضع الخلاف « 1 » بين الناس . واختياره أنّه موضع اجتهاد ، وتوقّف القاضي أبو بكر . « 2 » وقال بعضهم « 3 » : متن الخبر إن كان قطعيا فعلّة الأصل إن كانت منصوصة وساوى دليلها الخبر ، فالخبر أولى لدلالته على الحكم من غير واسطة ، وإن كان مرجوحا فكذلك .
--> ( 1 ) . في « أ » : موضوع للخلاف . ( 2 ) . نقل هذه الآراء والأقوال الآمدي في الإحكام : 2 / 130 ، المسألة التاسعة . ( 3 ) . القائل هو الآمدي في الإحكام : 2 / 131 .